مميزات سوق العملات الاجنبية

مميزات سوق العملات الأجنبية Forex

على الرغم من أن هناك الكثير من البورصات في العالم، والتي يمكن المضاربة فيها على كثير من السلع أو الأسهم والسندات، إلا أن لسوق العملات الأجنبية بعض الخصائص التي تميزه عن غيره، مما يجعله السوق الأفضل ضمن مجموعة الأسواق الأخرى.

◄ خصائص سوق العملات الأجنبية:

  • العمل على مدار الـ24 ساعة:

يمتاز سوق العملات الأجنبية بأنه يعمل على مدار اليوم، على عكس سوق الأسهم مثلًا والذي يعمل بنظام السوق المباشر «Exchange»، وكنتيجة طبيعية للحدود الجغرافية لهذا السوق فإنه يغلق في ساعة محددة في نهاية التعامل، وهذا ما يميز سوق الفوركس والذي يعمل بنظام الـ «OTC» أو نظام الاتصال الشبكي.

فهو يعمل على مدار 24 ساعة نتيجة لعدم وجود نطاق جغرافي للسوق، وهو ما يعني أن التعامل حينما يغلق في دولة ما يكون قد بدأ بالفعل في دولة أخرى، وتسير العملية بهذا الشكل لخمس أيام في الأسبوع عدا يومي السبت والأحد، فهما عطلة موحدة لجميع الدول في سوق العملات الأجنبية.

تلك الميزة تعطي المضارب حرية التداول في أي وقت حسب ترتيب عمله اليومي، أو حسب اختلاف التوقيت بين الدول وبعضها.

 

  • السيولة الضخمة High liquidity:

يميز سوق العملات الأجنبية سيولته العالية والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى 4 تريليون دولار، ويأتي هذا نتيجة لملايين من المتداولين من جميع الدول، وهذا نتيجة طبيعية أيضًا لعمل السوق بنظام الاتصال الشبكي والعمل على مدار 24 ساعة، فيمكنك من أي مكان في العالم أن تضارب في سوق العملات الأجنبية بمجرد توصيل حاسوبك بشبكة الإنترنت، فسهولة التعامل هذه جعلت منه أكبر وأضخم الأسواق على مستوى العالم.

كثرة عدد المتعاملين داخل السوق جعلت منه سوق متوازن نسبيًا، فدائمًا هناك من يبيع لك العملات إذا أردت أن تشتري أو من يشتري منك إذا أردت البيع، على عكس أسواق الأسهم مثلًا والتي يقل فيها عدد المتعاملون بكثير عن سوق العملات الأجنبية، مما يعني أنه في حالات الأزمات الاقتصادية الكبرى قد لا تجد من يشتري منك عند البيع القوي أثناء هبوط السوق،.

وهذا ما لا يحدث في سوق الفوركس حيث أن هناك عدد ضخم جدًا من المتداولين في جميع أنحاء العالم وهو ما يميز فكرة عالمية السوق الذي يتمتع بها، حيث أنه كما ذكرنا ليس له حدود جغرافية.

  • عدم التلاعب والشفافية:

نتيجة لضخامة سوق العملات الأجنبية لا يمكن لأي شخص أو مؤسسة مالية أن تتحكم في أسعار العملات هبوطًا أو صعودًا، فمهما بلغت ضخامة الأموال لدى هذه الجهة لن تؤثر بأي حال من الأحوال في تحركات السوق، فهو يحتوي على عدد ضخم جدًا من المضاربين والمؤسسات المالية الكبيرة التي تدير أموالها بداخله، وهو ما يستحيل معه التلاعب بالأسعار، الأمر الذي قد يحدث في بعض البورصات في الدول النامية.

إمكانية البيع والشراء:

سوق العملات ليس كسوق الأسهم، فبينما سوق الأسهم يضارب المتاجر دائمًا على ارتفاع أسعار الأسهم، بالتالي يريد شرائها بسعر أقل وبيعها بسعر أعلى.

بينما يختلف الأمر في سوق العملات؛ نظرًا إلى أن العملات تتحرك أمام بعضها البعض، فبالتالي ارتفاع عملة ما يعني هبوط العملة المقابلة لها، وهو ما يميز هذا السوق حيث يمكنك المضاربة على ارتفاع العملة أو على هبوطها.

يمكنك أن تتوقع مثلًا ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، فتقوم بشراء كمية من الدولار الأمريكي مقابل عملة اليابان، أو أن تتوقع هبوط الين الياباني أمام الدولار الأمريكي، فيمكن بيع الين الياباني أمام الدولار وشراءه بعد ذلك بسعر أقل وهو ما يعرف بـ Short selling.

  • التأثيرات الخارجية:

نادرًا ما تجد حدث كبير يؤثر بقوة على سير العملات الأجنبية وبالتالي سير السوق ذاته، فيتمتع السوق بقدر عالي من الثبات ولا يتأثر إلا بكوارث ربما لا تحدث إلا مرة واحدة فقط في العمر، وقد تتأثر عملة ما بخبر أو قرار هام بشأن اقتصاد الدولة صاحبة العملة، ولكن هذا التأثير يكون وقتي وسريعًا ما يعود السوق إلى تحركاته الطبيعية.

  • فكرة المضاعفة المالية:

من أهم مميزات سوق العملات الأجنبية؛ أنه يمكنك المضاربة برأس مال يتعدى رأس مالك الفعلي بقدر قد يصل إلى أربعمائة ضعف على اختلاف أنظمة شركات الوساطة، وهو ما يسهل عملية جني الأرباح الكبيرة في وقت قصير ولكنها قد تكون عملية خطيرة نسبيًا أو سلاح ذو حدين.

فكلما كان رأس مالك ضعيف لا تستطيع مضاعفته بشكل كبير نتيجة للمخاطرة العالية التي تنتج عن هذه العملية، فربما تجد رأس مالك قد نفذ منك في عملية واحدة، هذا في حال أنك كمتاجر لا تحسب بدقة حجم الأموال التي تدخل بها، وتستخدم بها الروافع المالية.«Leverage»

بهذا قد حصرنا أهم المميزات التي تميز سوق العملات الأجنبية عن غيره من الأسواق.

top

جميع الحقوق محفوظة | كافيو للوساطة المالية 2010